منــــــــــــــتدى ليـــــــــــــــــــــالي

منــــــــــــــتدى ليـــــــــــــــــــــالي

منتدى ﻧﺴﺎﺋﻲ ﻳﻬﺘﻢ ﺑﺸﺌﻮﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ ﻭﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﺧﺎﺹ ﻭﻳﻐﻄﻲ ﻛﺎﻓﺔ ﺇﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺗﻬﺎ ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﻭﺍﻟﻌﺎﺩﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺪ ﻭﺍﻟﺘﻮﻋﻴﺔ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ


    "الأناشيد الإسلاميَّة".

    شاطر

    شموس راحلة

    عدد المساهمات : 61
    تاريخ التسجيل : 05/08/2017

    "الأناشيد الإسلاميَّة".

    مُساهمة من طرف شموس راحلة في الإثنين أبريل 23, 2018 4:33 am

    "الأناشيد الإسلاميَّة".

    السلام عليكم ورحمة الله ةيركاتة

    مما لاشك فية انة لا يوجد في الإسلام طيلة أربعة عشر قرنًا أناشيد تُسمَّى بالأناشيد الإسلاميَّة.
    هذا من مخترعات العصر الحاضر، تسليك لما كان سالكًا في طيلة القرون الماضية؛ ولكن مع إنكار طائفة من كبار العلماء لذلك الأمر السَّالك؛ وهو أغاني الصوفية في مجالسهم التي يسمونها بـ "مجالس الذِّكر".

    وهذا من باب تسمية الشَّيء بنقيضه؛ فهي "مجالس الرَّقص" وليس "مجالس الذِّكر"، و"مجالس الغِناء"، وليس "مجالس تلاوة القرآن" أو الصَّلاة على الرَّسول عليه السَّلام،
    فيسمُّونها بغير اسمها الآن.
    وحلَّت هذه الأناشيد محل تلك الأغاني التي يتغنى بها الصوفية، وكانوا يجدون محاربة شديدة من أهل العلم، وظهرتْ هذه المحاربة وقويَت في العصر الحاضر، حتى كادَ الصوتُ الصوفيُّ يموت ولا نسمع له رِكزًا.
    فخرَجُوا بهذه الحيلة:
    تركوا الأناشيد القديمة التي كان يتغنّى بها الصوفية في مجالسهم وفي مراقصهم؛ وجاؤوا بالبديل وهو أغاني عصريَّة فيها روح إسلاميَّة، لكن أيضًا فيها أشياء يأباها الإسلام.
    أول ما شاهدناه عندنا لم يكن مع هذه الأناشيد ذكر للدُّفِّ إطلاقًا كانت ساذجة صافية.

     الشَّاهدُ: فانا أدركنا بعض النَّاس الذين كانوا يتردَّدون على حلقات الذِّكر حقيقة؛ وهي حلقات العلم الشرعي القائم على الكتاب والسنة، كانوا متأثرين ببعض الدَّعايات الأخرى إلى حد بعيد؛ لكن وجَدوا شيئًا لم يَرُق لهم؛ وهذه حقيقة، فما هي هذه الحقيقة؟ أن دروس هذه العلم الشرعى جافة، بدها صبر، بدها جَلَد، والعرق يمشي على الجبين، ما في مُكيِّفات، ما في مُرطِّبات،
    هذا كله موجود في مجالس الرَّقص والذِّكر -زعموا- إلى آخره.
    فطلع هؤلاء الذين هم مخضرمين، لا هم سلفيين ولا هم صوفيين، طلعوا بأناشيد هي على نفس أنغام الأغاني الصوفية؛ لكن ما فيها المبالغات الموجودة في تلك؛ لأنهم عرفوا أن العصر الإسلامي -الآن- لم يعد يتقبل ذاك الأسلوب في بعض المعاني اللي فيها ما يوحي بوحدة الوجود، بالغلو في الرَّسول عليه السَّلام، في مدحه ونحو ذلك.
    فجاؤوا بتعديل لتلك العبارات؛ لكن القوانين الموسيقية هي هي، والنوتات هي هي، فإذن هذا هو البديل، ومضى على ذلك زمن وإذا بعد دخل الدُّفُّ إلى هذه الأناشيد؛ فرجعوا واقتربوا من الصوفيَّة شوطًا بعيدًا.
    لا يوجد في الإسلام أناشيد دينية، ألا يوجد في الإسلام شعر وشعر مزكى وممدوح؟
    لا شك، قال عليه الصلاة والسلام:
    ((إِنَّ مِنَ الشَّعْرِ لَحِكْمَةً)).

    ولقد كان من شعراء الرَّسول عليه السلام الفحول الذي كان يُدافع عن الرسول عليه الصلاة والسلام بشعره؛ "حسَّان بن ثابت" فكان يَردُّ على المشركين هجاءهم للرسول الكريم، ويقول له عليه الصلاة والسلام:
    ((اهْجُهُمْ فإنَّ رُوحُ القُدُسِ مَعَكَ)) أي: جبريل معك، ينافح عنك، يدافع عنك.

    إذن هذا الشِّعر له أصل، الدِّفاع عن الإسلام، وحضّ المسلمين -مثلاً- على الجهاد في سبيل الله، وعلى التمسُّك بالأخلاق إلى آخره؛ هذا شعر جميل ومقبول؛ ولكن أن نُلحِّنه على القوانين الموسيقية: الغربية منها والشرقية؛ هذا ليس من الإسلام في شيء.
    وإنما الشاعر كان يلقي قصيدته:
    أولاً: هي في مبناها، وفي مغزاها، وفي معناها توافق الشريعة في كل أجزائها.

    وثانيًا: يلقيها بالسليقة العربية الإسلامية، لا يُحاكي في إلقائِه لها قانون للموسيقى يوافق الشرق أو الغرب بخلاف هذه الأناشيد التي تُسمَّى بـ "الأناشيد الدينيَّة" أو "الأناشيد الإسلاميَّة".
    أنا لا أسمع نشيدًا كنت حفظتُه في صباي بقي في ذهني بعض منه لجمالِه وقوتِه وانظروا هذا المعنى ما أجمله لا نسمع مثله إطلاقًا، لماذا؟ لا يناسب أهواءهم وأذواقهم.
    القصيدة هذه تنسب لابن الوردي يقول في مطلعها:
    «اعتزل ذكر الأغاني والغزل .. وقل الفصل وجانب من هزل
    ودع الذكرى لأيام الصبا .. فلأيام الصبا نجم أفل»
    ثم يقول:
    «ودع الخمرة إن كنت فتى .. كيف يسعى في جنونٍ من عقل»
    إلى آخره، أشياء كثيرة جميلة .
    مثل هذا الكلام الذي فيه نصائح، فيه مواعظ، فيه الأمر بالتمسُّك بالأخلاق التي جاء فيها قوله عليه السلام: ((إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الأَخْلاَقِ)).
    هذه الأناشيد هي لم تكن في العهد الأول، لا في مبناها ولا في طريقة إلقائها.
    اما عن شبهة
    ان: تكون بديل إسلامي بدل من الأغاني، بدل ما أنا أكون بدي أعمل حفلة، بدل ما أعملها حفلة جاهلية يُعصى فيها الله -عزَّ وجلَّ- لماذا ما نجيب منشدين إسلاميين ينشدوا في هذه الحفلة حتى إنه -ارتكاب -إن صحَّ التعبير- ارتكاب أخف الضررين، لماذا ما يكون من هذا القبيل؟

    والرد على هذا الكلام - الخطأ، ارتكاب أخفف الضررين إنما محله - - حينما يكون المسلم مُلزمًا ولابدَّ من أن يقعَ في أحد الضررين.
    حينما يكونُ المسلم لابدَّ مضَّطر شاء أم أبى أن يقعَ في أحد الضررين؛ مثاله:
    إنسان في الصحراء، تعرض للموت جوعًا، وجد لحم ميت ضأني، ولحم ميت أسد.
    ما هو أخف الضررين؟ كلاهما ميت؛ لكن الأوَّل لو كان حيًّا جاز ذبحه وأكله، الآخر لو كان حيًّا لم يجز ذبحه، ولم يجز أكله.
    إذن هنا أخف الضررين ماذا؟ أن يأكلَ من لحم الضاني الميت.
    طيب، إذا ما أكل مايصيبه؟ راح يموت. إذن هذا أخف الضررين.
    أما أنا اريد أعمل حفلة، ماهوا الضرر الذي سيصيبني أنا إذا عملت حفلة ودعوت فيها الشباب المسلم، ودعوت إنسان عالم فاضل، أو قارئ يُحسن القراءة، ولا يمط فيها ويطلع وينزل على القوانين أيضًا الموسيقية .. إلى آخره.
    بحيث أنه يَصدُق فيه كما قال عليه السلام حينما سُئل:
    "من أحسن الناس قراءة يا رسول الله!؟ قال:
    ((هُوَ الَّذِيِ إِذَا سَمِعْتَهُ يَقْرَأُ رَأَيْتَ أَنَّهُ يَخْشَى اللهَ)).

    فبالتالى
    هذه الأناشيد الدينية الآن حلَّت محل قراءة القرآن، قامت الأناشيد مقام قوله عليه السَّلام:
    ((مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ فَلَيْسَ مِنَّا)).
    فإذن ما الذي يَحمِل الشَّباب اليوم على أن يُلهو أنفسهم، وأن يقطعوا ويضيعوا أوقاتهم بسماعِهم للأناشيد الدينية بديل أن يشغلوا أنفسهم وأن يقطعوا أوقاتَهم؛ بإما أن يقرؤوا قرآن وهذا خير لهم، وأن يتعلموه بأنفسهم، وإما -إن كانوا لا يحسنون- أن يصغوا إلى تلاوة القرآن؟
    هذا من مساوئ الأناشيد الدينية.

    والحمد لله رب العالمين

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس مايو 24, 2018 2:17 am